أهمية تقنية المعلومات في تطوير التعليم

08-شباط-2018

أحدثت تقنيات المعلومات تغييراً جذرياً في المجتمعات في جميع نواحي الحياة الأمر الذي أدى إلى ثورة المعلومات العالمية، فلم تعد التقنيات مجرد وسائل مساعدة يستخدمها عدد قليل من المختصين والعلماء كما كان في السابق، وإنما أصبحت واسعة الانتشار وظاهرة من مظاهر الحياة اليومية التي يستخدمها الإنسان في مجال عمله، وأداة للاطلاع على ما يقوم به الآخرون من أعمال ومنجزات. فخلال السنوات القليلة الماضية هناك نمو في عدد الطلاب غير المتفرغين الذين يلتحقون بالبرامج الأكاديمية في الجامعات. 

وثمة ملاحظة مهمة مفادها أن نجاح تطبيق التقنيات الحديثة له علاقة مباشرة بقبول وتبني المستخدمين لهذه التقنيات، فالجامعات التقليدية تواجه تحديات مختلفة لتشجيع أعضاء هيئة التدريس لتبني طرق التدريس المعتمدة على التقنيات الحديثة في تدريسهم للمواد الدراسية حتى تتمكن من البقاء في المنافسة مع الجامعات الافتراضية المعتمدة على التقنيات، ومعنى ذلك أن الجامعات التي لا تعطي أهمية أو حماسا لاستخدام تقنيات التعليم لا تحقق من أهدافها التربوية إلا اليسير بالرغم من الجهود المبذولة في تحقيق هذه الأهداف.

وفي الوقت الحاضر، أصبح مفهوم التعليم الافتراضي النابع من التقنيات المسموعة والمرئية الحديثة عاملاً مساعداً، وبحكم أن التعليم هو القاعدة الأساسية لانبثاق التقنية وتطويرها، فإن إدخال التقنية في مجال التعليم والاستفادة منها في أساليب التعليم سوف يساعد كل من المعلم والطالب في الاتصال بقواعد المعلومات واكتساب مهارات البحث وتحويل الآراء والأفكار إلى حقائق عملية يمكن الاستفادة منها في فهم المواد الدراسية وتحقيق الإبداع وتطوير المجتمع تقنياً. ولقد أصبح احتياج الدول من القوى البشرية المدربة المعدة إعداداً تقنياً أكبر من أي وقت مضى؛ مما يستدعي إحداث تطوير في نظام التعليم عموماً ونظام التعليم العالي خاصة وطرقه وأساليبه، ليقوم بدور فعال في التنمية الشاملة.

 

ادخل البريد الالكتروني لتصلك نشرتنا الإخبارية

login